الشيخ محمد باقر الإيرواني

70

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

وقد عرفت بما لا مزيد عليه . . . : هذا تعليل لقوله : ( وإن اتفقا فيما له الوضع ) ، أي وإن اتفقا في المعنى الموضوع له ، لأنك عرفت أن اللحاظ الآلي والاستقلالي خارجان عن ذات المعنى الموضوع له والمستعمل فيه . ليستعمل في حكاية . . . : تقدم سابقا وجود مسامحة في التعبير فلاحظ . في موطنه : أي من الماضي أو الحال . تحققه وثبوته : المناسب : تحقيقه وإثباته ، وأنسب من ذلك : في انشاءه . فتأمل : لعلّه إشارة إلى أن ما ذكره من الفرق بين الانشاء والإخبار يتم فيما لو اتحد لفظهما ، كما في مثل كلمة بعت ، ولا يتم فيما إذا اختلف لفظهما ، كما في مثل أنت طالق الذي هو انشاء وفلانة قد طلقتها الذي هو خبر . وكذا بعض الضمائر : فإن بعض الضمائر تشتمل على الإشارة أيضا ، من قبيل هو ، وبعضها الآخر يشتمل على الخطاب ، من قبيل إياك . والمصنف سوف يمثّل بذلك بعد قليل . في مثل هذا وهو وإياك : هذه هي الأمثلة التي ذكرها المصنف ، فالأوّل مثال لاسم الإشارة ، والثاني مثال للضمير الذي يشتمل على الإشارة ، والثالث مثال للضمير الذي يشتمل على الخطاب . إلّا إلى الشخص أو معه : أي إلّا للإشارة إلى الشخص أو للتخاطب مع الشخص . غير مجازفة : أي ليست بعيدة عن الاستقامة والصواب . سواء كان تشخصا خارجيا كما في مثل أسماء الإشارة : فإن الإشارة في مثل كلمة ( هذا ) تكون بلحاظ الخارج ، والتشخّص الحاصل بذلك يكون تشخّصا خارجيا .